فوزي آل سيف
53
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم : عن الباقر : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين حتى تسيل على خديه بوأه الله بها غرفا يسكنها أحقاباً . وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الأذى من عدونا في الدنيا بوأه الله مبوأ صدق .. وثالثا : بأن البكاء والنياحة على الحسين عليه السلام مما ينطبق عليه عنوان إحياء الدين ، وأمر أهل البيت وهو في أدنى درجاته مستحب . فمنها صحيحة الفضيل ـ وقد تقدم شطر منها ـ ( تجلسون وتتحدثون ؟ قلت نعم ، فقال : إن تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا( . هل يختص البكاء والندبة بوقت ؟ إن عمومات جواز البكاء والنياحة على المؤمن فضلا عن الحسين عليه السلام واستحبابه عليه ، لا تختص بوقت دون آخر ، نعم لو كانت مجددة للحزن على قريب الميت ، وداعية إلى تأثره وتألمه فلا ينبغي ذلك بالنسبة للمؤمن ، وأما بالنسبة إلى الإمام الحسين عليه السلام ، فلما كانت تجديدا للعهد ، وداعية للتذكر ، وباعثة على الاقتداء والتأسي ، كان من المستحب الاستمرار عليها . إن البكاء على الحسين عليه السلام ( وسائر المعصومين ) له فوائد متعددة : ـ فهو من جهة يمثل إعلان موقف انسجام ، وانتماء ، للحسين عليه السلام ولخطه ، ومواساة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وأهل البيت عليه السلام . ولعل فقرة الزيارة